ابن إدريس الحلي
369
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
العدول عنه إلاّ بدليل . وقال شيخنا في نهايته : عدّتها إذا انقضى أجلها ، أو وهب لها زوجها أيامها حيضتان ، أو خمسة وأربعون يوماً إذا كانت لا تحيض وفي سنها من تحيض ( 1 ) . أما قوله : حيضتان يريد بذلك المستقيمة الحيض تعتدّ بالأقراء وهي قرءآن فعبّر عن القرئين بالحيضتين ، فأمّا قوله : أو خمسة وأربعون يوماً ، فمراده من لا تحيض وفي سنّها من تحيض . وقد روي : أنّه إذا اشترط في حال العقد ألا يطأها في فرجها ، لم يكن له وطؤها فيه ، فإن رضيت بعد العقد بذلك كان جائزاً ( 2 ) . وقال شيخنا في نهايته : وكل شرط يشترطه الرجل على المرأة إنّما يكون له تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط التي قدّم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كرّرها بعد العقد ثبتت على ما شرط ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : لا شرط يجب ذكره ويلزم إلاّ شرطان ، وهما ذكر الأجل المحروس من الزيادة والنقصان إما بالشهور والأيام ، أو السنين والأعوام ، والمهر المعلوم إن كان من الموزون فبالوزن ، والإخبار عن الوزن ، وإن كان مكيلاً فبالكيل أو الاخبار عن الكيل ، وان كان غير موزون ولا مكيل
--> ( 1 ) - النهاية : 492 . ( 2 ) - قارن النهاية : 493 . ( 3 ) - النهاية : 493 .